الجمعة: محطة الأرواح وميقات تجديد العهود مع السماء
في زحمة الأيام، تأتي الجمعة كهدنة مقدسة، فرصة لنعيد شحن طاقتنا الإيمانية ونصلح ما انقطع من حبال الود مع من نحب.
كيف نجعل من كل جمعة نقطة انطلاق حقيقية نحو أسبوع ملؤه البركة والإنجاز؟
الجمعة ليست مجرد يوم عطلة، بل هي عيد أسبوعي للمسلم، ومحطة للتزود بالوقود الروحي الذي يعيننا على مواجهة تحديات الحياة. إنه اليوم الذي تتوقف فيه عقارب ساعاتنا المادية قليلاً، لنتيح الفرصة لأرواحنا بأن تتصل بخالقها، ولألسنتنا بأن تلهج بالصلاة على نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، ولأيدينا بأن تمتد بالخير لمن حولنا.
في هذا اليوم الفضيل، تتجلى أعظم معاني التواصل: التواصل مع الله عبر الصلاة والدعاء، والتواصل مع الأهل والأحبة عبر صلة الأرحام والكلمة الطيبة. إنها فرصة ثمينة لنغسل بها أدران أسبوع مضى، ونستقبل أسبوعاً قادماً بقلب نقي ونفس مطمئنة.
لنجعل من جمعتنا هذه نقطة تحول. لا نكتفِ بالتهاني المعتادة، بل لنجعلها عهداً جديداً مع أنفسنا: عهد على قراءة سورة الكهف بتدبر، وعهد على الإكثار من الصلاة على الحبيب المصطفى، وعهد على أن نكون سبباً في رسم بسمة على وجه محتاج أو جبر خاطر مكسور.
أسأل الله في هذه الجمعة المباركة أن يفتح لي ولكم أبواب رحمته، وأن يرزقنا ساعة الإجابة، وأن يجعلنا من أهل الفردوس الأعلى.