JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

سارح وبارح قصة قصيرة للكاتب مـحـمـد عـكـف









 












*ســـارح وبــــارح* 


قصة قصيرة

🖋️ مـحـمـد عـكـف

      23-4-2022









تقع مزرعة الحاج عبدالجبار وأولاده في  ،،مفرق،، الوادي الكبير، تربتها متجددة، تُسقى كل حين، ثمارها من أجود وأروع ما تجود به الأرض. 







بعد وفاة الحاج عبدالجبار اشتدت الخصومة بين أولاده، سامي ورامي، وأولادهم كذلك، وتدخَّـل أهل الخير في محاولة منهم لرأب الصدع وحل الخلاف الناشب بسبب إدارة الأرض وتوزيع الغلة. 






لم يجدِ ذلك نفعاً، وتطورت الأمور وتفادياً لنشوب الحرب بين الأخوين سامي ورامي، قرر المصلح، قسمة الأرض إلى قسمين شرقي وغربي، ووضع فاصل ترابي فيما بينهم،

القسم الشرقي أُعطي لسامي والغربي لرامي، وكذلك تمت قسمة كل الأملاك بالتساوي بما فيها قطيع  كلاب الحراسة. 







تدخَّل الأبالسة في شحن القلوب والتأجيج بين الأخوين.

جمع رامي غلمانه وكذلك فعل سامي بعد أن سفَّـر كل منهما أفراد أسرته خارج البلد. 







كانت قطعان الكلاب تحرس المزرعتين, قطيع مزرعة سامي يقوده الكلب سارح يمتاز بساقين طويلتين جعلته محل اعجاب فاتنات القطيع .







بينما الكلب سارح يقود فريق حراسة مزرعة رامي يمتاز بأُذنيه الطويلتين المدلاتين على رقبته والتي جعلته محظياً عند الكلاب وخصوصاً الإناث منهن. 





بمرور  الأيام إحتدم الصراع بين رامي وسامي وبلغ ذروته وكان لِـزاماً أن تندلع الحرب بينهما بعد أن ضاقت السبل وأغلقت أبواب الصلح والسماحة. 






ألتقى الفريقان يفصلهما الحاجز الترابي بعد أن جمع كل منهم غلمانه وكلابه ..وصار الكل يزبد ويرعد وتلمع عيونهم شرراً.







أشتد النباح واقترب الكلب سارح من بارح  .. وهمس له قائلاً:

،،شوف الجماعة أخوان وبايسدوا، ومابانروح فيها إلا نحن، ولا تنسى اننا أخوان،، 

شطح بارح وتمادى في نباحه قائلاً:،،






ويلك ياسارح،،وهل نسيت أن الكلب يضرب به المثل في الوفاء،،؟.

 أعاد الكلب سارح النصيحة لأخيه  بارح قائلاً:،،أخي بارح هذه الحرب لاناقة لنا فيها ولاجمل، 

ولاتنسى كم هما جميلتان أُذناك، ولاتنسى كم تهوى إناثك جمال أذنيك،،.

أجابه بارح :،،ولاتنسى أنت أيضاً عشق كلباتك لسيقانك الطويلتين،، .








نشبت الحرب فضرب الكلب سارح أخيه  بارح وشد عليه وقطع أذنه اليسرى، أفلت بارح من فكي سارح وأطبق على ساق سارح وقطعها فما كان من سارح إلا أن يشد على بارح ويلتهم أذنه الأخرى. 








تم اسعافهم ،بينما المعركة لاتزال محتدمة، قتلى وجرحى من الفريقين، تدخل الجيران وتم أعلان الهدنة وإيقاف الحرب.








توصل الجيران للصلح والأتفاق بين الطرفين، على أن يجتمع الجميع في المنزل الأبيض التابع لمزرعة الربوة القريبة من مزرعة سامي ورامي .






بعد شهر في عزومة كبيرة ذُبح فيها الثيران وأطلاق النار الكثيف في الهواء إلتقى الجميع  في منزل الربوة.. سامي وحاشيته وكلابه وكذلك رامي. 







أقبل الكلب بارح  وقد بدت أذنيه مربوطة بالرباط الطبي، شاش، وعليها آثار الدواء. 

بينما أقبل  الكلب سارح،ساقه مربوطة بالرباط الطبي الأبيض، يتقدم قطيعه وهو يعرج، متجهاً صوب بارح قائلاً:

،،أيش قلت لك يا بارح؟،،  لم يسمعه بارح قائلاً:

،،أيش تقول؟ ماشي أسمعك!  إقترب، 

بصوت عالي سارح يخبر بارح :،،قد قلت لك بايسدوا،، 

بارح : ،،أيش تقول ماشي اسمعك،، 

يكررها سارح :بصوت أعلى :،،قد قلت لك بايسدوا،، ،،ولكنك ما سمعتني وطارت أذانك! وبصوت هامس قال : وكذلك طارت رجلي،،

ولازال الوفاء .













سارح وبارح قصة قصيرة للكاتب مـحـمـد عـكـف

خبير مسرح الجريمة

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة